عبد الناصر كعدان
65
طب الكسور
فصل في الكسر مع قرحة « 1 » : تحدث الرازي عن هذا الموضوع في خمسة مواضع وبشكل متفرق ، وهو في كل موضع يدلي ببعض النصائح لمعالجة هذا النوع من الكسور والتي تكون في كثير من الأحيان من الخطورة بمكان بحيث أنها قد تودي بحياة العليل . وقد ذكر في هذا المجال تجربة حصلت معه قائلا : " وقعت صخرة على طرف منكب رجل فخرقت الجلد واللحم حتى ظهر طرف العضد عاريا وخلع رأس الترقوة وأخذه بعض الجهال فسوى العظم ورد اللحم والجلد عليه وضمده وشده ، فلما كان في الثالث أنتن اللحم واخضر العظم ، وإنما كان الصواب أن يقطع ذلك اللحم كله ويكوى بالزيت المغلي فافعل في كل لحم بأن " « 2 » . وقال في موضع آخر : " ومن كان به في كسره جرح فينبغي أن يجبر رفيقا جدا ويرصف الجبائر على حدودها ويترك موضع الجرح مكشوفا ثم يعالج بالفتل « 3 » والمراهم ، وترفد برفائد فوقه ، ثم يغطى كله من فوق الشد أغطية تعم الجبر والجرح ويحل ذلك عنه غدوة وعشية إن احتاج إلى ذلك ولا يحل رباط الكسر " « 4 » . من المعروف حاليا عن علاج الكسر المفتوح هو قريب جدا مما ذكره الرازي آنفا إلا أنه يستخدم حاليا الجهاز الجبسي ، حيث تفتح من خلاله فتحة يتم عبرها مراقبة الجرح ، بدل استخدام الأربطة المساعدة لجبر الكسر .
--> ( 1 ) هو ما يعرف حاليا بالكسر المفتوح Open Fracture . ( 2 ) الحاوي ، ج 13 ، ص 187 . ( 3 ) لعل عادة إجراء تفجير الجرح باستخدام الشاش والتي ما زالت تستعمل الآن هي نفسها التي كانت تستخدم سابقا بإدخال الفتيل بدل الشاش . ( 4 ) الحاوي ، ج 13 ، ص 189 .